اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

151

تاريخ صنعاء

شعبان من سنة إحدى عشر وأربعمائة . وصنعاء معطلة من السلطنة . ومن كان من شيعة الحسين ابن القاسم يرجف « 1 » انه حي « 2 » . . . [ 40 - أ ] . . . . من الوجوه . وعلى سلاح الباقين ووجهوا بهم إلى المنتاب « 3 » وذلك في أول صفر من هذه السنة . فلما صاروا عنده مع جعفر بن راشان أمر بضرب رقابهم فقتلهم جميعا . وأمر ابن أبي حاشد وذعفان بالمقام . والمركز بعشيرته يغادون ببيت شعيب ويأخذون زرعهم . وابن أبي حاشد يأمر وينهي في صنعاء . فغادوهم وقتا ثم تهادنوا ووقف كل في مكانه وعلى حاله . ثم في آخر سنة ست عشرة وأربعمائة في ذي الحجة انقطع الحج . ولم يحج الموسم من جميع النواحي والبلدان كلها . ووقع بالحرم جيعة « 4 » عظيمة حتى أكل الناس بعضهم بعضا . ثم وقع في العرب من الفزع وعيّرهم العناز « 5 » فيقال انه خلا منهم ستة عشر ألف بيت وان خيلهم وماشيتهم كانت توجد على حالها . وهم مضجعون . وقد كان هؤلاء العرب قطعوا الطّرق وأخذوا الحاج .

--> ( 1 ) وذلك على زعم الحسينية اتباعه انه حي . ( 2 ) سقط في الأصل . يقدر بنحو ست سنوات فيه ذكر مقتل المهدي الحسين بن القاسم وما عقب ذلك . ( 3 ) المنتاب : بلدة بذروة جبل مسور ( معجم : 632 ) . ( 4 ) كذا بالأصل وهو من كلام أهل صنعاء بمعنى مجاعة . وفي القاموس الجوعة : المرة من الجوع ومنه قول تأبط شرا : إذا لم أزر إلا لآكل أكلة * فلا رفعت كفي إلى طعامي فما أكلة ان نلتها بغنيمة * ولا جوعة ان جعتها بغرام ( 5 ) كذا في الأصل لعل صوابه العيار وهم العيارون أو ان أصل العبارة هكذا وغير الغيار بالغين المعجمة واللّه أعلم .